حروف اكريلك واستانلس

يعتقد الكثير من الناس أن تجهيز معارض الكتاب أمر سهل، وما هي إلا عملية تخصيص مساحات وتنظيم كتب في رفوف، ولا يدركون أن العملية لها أبعاد أكبر وأكثر مشقة من ذلك؛ تتمثل في تنظيم يسبق الحدث بأشهر، وتجهيزات لوجيستية، وعلاقات وحملات إعلامية تكلف وقتاً وجهداً بشرياً وتكلفة مادية.

ولمعرفة جانب من هذا الجهد، تحدث “الخليج أونلاين” إلى السيد صهيب الفلاحي، المدير التنفيذي لمعرض إسطنبول للكتاب العربي في دورته الأولى، حيث أشار إلى أن “عملية وضع الكُتب على الرفوف هي المرحلة الأخيرة التي يراها الزائر للمعرض، تسبقها عملية شاقة جداً ومتعِبة تحتاج إلى شهور من العمل بغية الوصول إلى هذه النقطة، جهود من منظمي المعرض، ومن أصحاب دور النشر”.

واستدرك بالقول: “أصحاب دور النشر يحتاجون وقتاً لا يقلُّ عن شهرين لترتيب أمورهم، بعد أن يتم الاتفاق معهم قبل 5 أشهر على الأقل. أما منظمو المعارض فيحتاجون من 6 إلى 8 أشهر لإجراءات عقد المعرض وتنظيمه بالشكل اللائق”.

وأضاف الفلاحي: “تبدأ مراحل الإعداد للمعرض بالمفاضلة في اختيار المكان والزمان الصحيحَين، تليها مرحلة حجز وتأجير المكان الذي وقع عليه الاختيار والتفاوض بخصوص ذلك، ثم الاتصال والتواصل مع دور النشر المختلفة وإقناعهم بالمشاركة في المعرض بمختلف الوسائل، ومعها الرد على الأسئلة المختلفة وتبديد التخوفات”.